محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

509

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الله ومحبّته ومشتغلة بطاعته . وهذا القسم هم الملائكة المقرّبون . ونسبتهم إلى الملائكة الذين يدبّرون السماوات كنسبة أولئك المدبّرين إلى نفوسنا الناطقة ، فهذان القسمان اتّفقت الفلاسفة على إثباتهما . ومنهم من أثبت أنواعا أخر من الملائكة وهي الملائكة الأرضيّة المدبّرة لأحوال هذا العالم السفلي ، ثمّ إنّ مدبّرات هذا العالم السفلي إن كانت خيرات فهم الملائكة ، وإن كانت شرّيرة فهم الشياطين » « 1 » . الفائدة الرابعة : في البسائط والعناصر وما يتعلّق بها وفيها مقدّمة وفصول : المقدّمة قال في « البحار » : « اعلم أنّ المشهور بين الحكماء والمتكلّمين أنّ العناصر أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض ، كما تشهد به الشواهد الحسّيّة والتجربيّة ، والتأمّل في أحوال التركيبات والتحليلات . ولقدماء الفلاسفة فيه اختلافات : فمنهم : من جعل أصل العناصر واحدا والبواقي تحصل بالاستحالة ، فقيل : هو النار . وقيل : الهواء . وقيل : الماء . وقيل : الأرض . وقيل : البخار . ومنهم : من جعله اثنين : فقيل : النار والأرض . وقيل : الماء والأرض . وقيل : الهواء والأرض . ومنهم : من جعله ثلاثة : فقيل : النار والهواء والأرض ، وإنّما الماء هواء متكاثف ؛ وقيل : الهواء والماء والأرض ، وإنّما النار هواء شديدة الحرارة . وهذه الأقوال عندهم ضعيفة . وقد ورد في الأخبار ما يدلّ على كون أصل العناصر ، بل الأفلاك الماء ، أو هو مع النار ، أو هما مع الهواء .

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 56 : 204 - 206 .